مقدمة وإطار عام
تعتمد فاعلية أي منظمة ومؤسسة حديثة بشكل جوهري على كفاءة عنصرها البشري وقدرته على العمل ورغبته الحقيقية فيه. فالإنسان هو المحرك الأساسي والمؤثر في تشغيل واستغلال الموارد المادية المتاحة. ومن هنا، تواجه الإدارات المعاصرة تحدياً مستمراً يتمثل في التعرف على المتغيرات والمحددات السلوكية والنفسية التي تنعكس على أداء الأفراد داخل بيئة العمل. ويأتي “الرضا الوظيفي” كأحد أبرز هذه المتغيرات؛ حيث يُمثّل شعور الفرد بالسعادة والارتياح تجاه مهنته، وهو ما ينعكس طردياً على الكفاءة الإنتاجية العالية، والإقبال على العمل بهمّة ونشاط. وفي المقابل، يؤدي غياب الرضا إلى حالة من الضجر، والملل، والاستياء، والإحباط، مما يدفع الموظفين للبحث عن فرص بديلة وترتيب أعباء إضافية على المنظمة.
مفهوم الرضا الوظيفي وعوامله
الرضا الوظيفي هو حصيلة وجدانية ومشاعرية يشكلها الموظف تجاه عمله بناءً على مجموع المعارف والخبرات التي يمر بها. فالشخص الراضي يحمل اتجاهات إيجابية، بينما يحمل الشخص غير الراضي اتجاهات سلبية تؤثر على سلوكه مثل الغياب، أو التأخر، أو إهمال أنظمة المؤسسة. ويشمل الرضا الوظيفي عدة جوانب أساسية يتفاعل معها الفرد، ومن أهمها:
طبيعة ومحتوى العمل: فالأعمال الحيوية والمتجددة تثير التحدي والابتكار، بخلاف الأعمال الروتينية المتكررة التي تفضي إلى السأم.
العوائد المالية والأجور والترقيات: مدى شعور الفرد بالعدالة في نظام الأجور وفرص التقدم المهني.
نمط الإشراف والقيادة: تلعب القيادة الإنسانية واللامركزية دوراً كبيراً في منح الموظفين فرصة للتجريب، واجتهاد الحلول، والمشاركة في اتخاذ القرارات، مما ينمي لديهم الرقابة الذاتية.
البيئة الداخلية والأمن الوظيفي: توافر الضمانات والمنافع التي تحمي الموظف من إجراءات تعسفية أو فقدان مفاجئ لعمله.
الرضا الوظيفي وعلاقته بالالتزام التنظيمي والاستمرار في العمل
يرتبط الرضا الوظيفي ارتباطاً وثيقاً بـ “الالتزام التنظيمي”، وهو القوة النسبية التي تجعل الفرد مندمجاً داخل المنظمة ويرغب بقوة في البقاء فيها. وينقسم هذا الالتزام إلى التزام عاطفي (ارتباط وجداني بالفريق كعائلة) ، والتزام مستمر (يرتبط بالخوف من خسارة المنافع المادية) ، والتزام معياري (شعور بالواجب الأخلاقي والأدبي للبقاء).
عندما يتدنى الرضا الوظيفي وينخفض الالتزام التنظيمي، تبرز ظاهرة “تسرب العاملين” وترك الخدمة. هذا التسرب ينعكس سلباً على المنظمات عبر عدة مظاهر خطيرة، منها: تدني الروح المعنوية لمن تبقى من الموظفين ، وارتفاع تكاليف الإعلان والتوظيف والتدريب للموظفين الجدد ، وزيادة أعباء العمل والضغط على الهيكل التنظيمي الحالي. لذلك، فإن دراسة العوامل المسببة للرضا والوقوف على أسباب قلق الموظفين يمثل أداة تقويمية شاملة تتيح لمتخذي القرار رسم سياسات مستقبلية ناجحة تضمن استقرار القوى العاملة وولائها.
بيانات الإشراف والمشروع:
عنوان مشروع البحث: أثر العوامل المسببة للرضا الوظيفي على رغبة العاملين في الاستمرار بالعمل (بالتطبيق على الإدارة الصحية بالزرقا).
الدرجة العلمية: بكالوريوس في نظم المعلومات الإدارية.
الجهة: المعهد العالي للحاسب الآلي وإدارة الأعمال بالزرقا.
تحت إشراف كل من:
أ.د / محمد الشيخ (عميد المعهد العالي للحاسب الآلي وإدارة الأعمال بالزرقا).
د / أحمد الحلو (أستاذ إدارة الأعمال بالمعهد العالي للحاسب الآلي وإدارة الأعمال بالزرقا).
م.م / غادة جمال عبد الفتاح (المدرس المساعد بالمعهد العالي للحاسب الآلي وإدارة الأعمال).
إعداد الطلاب (فريق العمل):
إسلام عادل محمد إبراهيم
أمير طارق هاشم السيد
حسام محسن حسن عبد الرحمن
محمد جمال عبد الناصر عبده
محمد ممدوح عوض علي الرازقي
مدحت جمال عبد الناصر حسين
مصطفى محمود عبد العزيز
مي فريح عيد سالم عيد
نورهان عادل محمد إبراهيم الأشعل
هند محمد سعد عبد الحميد
سنة التخرج:
العام الجامعي: 2016 / 2017 م
كتاب المشروع
جاري تحميل الكتاب...
في حالة عدم ظهور الكتاب، الرجاء عمل إعادة تحميل (Refresh) للصفحة.



